البقرة
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ٥٩
(p-105)﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾؛ بِما أُمِرُوا بِهِ مِنَ التَّوْبَةِ؛ والِاسْتِغْفارِ؛ بِأنْ أعْرَضُوا عَنْهُ؛ وأوْرَدُوا مَكانَهُ ﴿قَوْلا﴾ آخَرَ مِمّا لا خَيْرَ فِيهِ؛ رُوِيَ أنَّهم قالُوا - مَكانَ "حِطَّةٌ" - حِنْطَةٌ؛ وقِيلَ: قالُوا - بِالنَّبَطِيَّةِ -: حُطًّا سَمْقاثًا؛ يَعْنُونَ: حِنْطَةً حَمْراءَ؛ اسْتِخْفافًا بِأمْرِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -؛ ﴿غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾: نَعْتٌ لِـ "قَوْلًا"؛ وإنَّما صُرِّحَ بِهِ؛ مَعَ اسْتِحالَةِ تَحَقُّقِ التَّبْدِيلِ بِلا مُغايَرَةٍ؛ تَحْقِيقًا لِمُخالَفَتِهِمْ؛ وتَنْصِيصًا عَلى المُغايَرَةِ مِن كُلِّ وجْهٍ.
﴿فَأنْزَلْنا﴾؛ أيْ عُقَيْبَ ذَلِكَ؛ ﴿عَلى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾؛ بِما ذُكِرَ مِنَ التَّبْدِيلِ؛ وإنَّما وُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ العائِدِ إلى المَوْصُولِ الأوَّلِ لِلتَّعْلِيلِ؛ والمُبالَغَةِ في الذَّمِّ؛ والتَّقْرِيعِ؛ ولِلتَّصْرِيحِ بِأنَّهم بِما فَعَلُوا قَدْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِتَعْرِيضِها لِسُخْطِ اللَّهِ (تَعالى).
﴿رِجْزًا مِنَ السَّماءِ﴾؛ أيْ: عَذابًا مُقَدَّرًا مِنها؛ والتَّنْوِينُ لِلتَّهْوِيلِ؛ والتَّفْخِيمِ؛ ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾: بِسَبَبِ فِسْقِهِمُ المُسْتَمِرِّ؛ حَسْبَما يُفِيدُهُ الجَمْعُ بَيْنَ صِيغَتَيِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ؛ وتَعْلِيلُ إنْزالِ الرِّجْزِ بِهِ - بَعْدَ الإشْعارِ بِتَعْلِيلِهِ بِظُلْمِهِمْ - لِلْإيذانِ بِأنَّ ذَلِكَ فِسْقٌ؛ وخُرُوجٌ عَنِ الطّاعَةِ؛ وغُلُوٌّ في الظُّلْمِ؛ وأنَّ تَعْذِيبَهم بِجَمِيعِ ما ارْتَكَبُوهُ مِنَ القَبائِحِ؛ لا بِعَدَمِ تَوْبَتِهِمْ فَقَطْ؛ كَما يُشْعِرُ بِهِ تَرْتِيبُهُ عَلى ذَلِكَ بِالفاءِ؛ والرِّجْزُ في الأصْلِ: ما يُعافُ عَنْهُ؛ وكَذَلِكَ الرِّجْسُ؛ وقُرِئَ بِالضَّمِّ؛ وهو لُغَةٌ فِيهِ؛ والمُرادُ بِهِ الطّاعُونُ؛ رُوِيَ أنَّهُ ماتَ بِهِ في ساعَةٍ واحِدَةٍ أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا.