انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · البقرة
السورة ٢

البقرة

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٢٦١

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍ ۗ وَٱللَّهُ يُضَـٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١

﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أيْ: في وُجُوهِ الخَيْراتِ؛ مِنَ الواجِبِ؛ والنَّفْلِ؛ ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾؛ لا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ في أحَدِ الجانِبَيْنِ؛ أيْ: مَثَلُ نَفَقَتِهِمْ كَمَثَلِ حَبَّةٍ؛ أوْ: مَثَلُهم كَمَثَلِ باذِرِ حَبَّةٍ؛ ﴿أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ﴾؛ أيْ: أخْرَجَتْ ساقًا تَشَعَّبَ مِنها سَبْعُ شُعَبٍ؛ لِكُلِّ واحِدَةٍ مِنها سُنْبُلَةٌ؛ ﴿فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾؛ كَما يُشاهَدُ ذَلِكَ في الذُّرَةِ؛ والدُّخْنِ؛ في الأراضِي المُغِلَّةِ؛ بَلْ أكْثَرُ مِن ذَلِكَ؛ وإسْنادُ الإنْباتِ إلى الحَبَّةِ مَجازِيٌّ؛ كَإسْنادِهِ إلى الأرْضِ؛ والرَّبِيعِ؛ وهَذا التَّمْثِيلُ تَصْوِيرٌ لِلْأضْعافِ؛ كَأنَّها حاضِرَةٌ بَيْنَ يَدَيِ النّاظِرِ؛ ﴿واللَّهُ يُضاعِفُ﴾؛ تِلْكَ المُضاعَفَةَ؛ أوْ فَوْقَها؛ إلى ما شاءَ اللَّهُ (تَعالى)؛ ﴿لِمَن يَشاءُ﴾؛ أنْ يُضاعِفَ لَهُ بِفَضْلِهِ؛ عَلى حَسَبِ حالِ المُنْفِقِ مِن إخْلاصِهِ؛ وتَعَبِهِ؛ ولِذَلِكَ تَفاوَتَتْ مَراتِبُ الأعْمالِ في مَقادِيرِ الثَّوابِ؛ ﴿واللَّهُ واسِعٌ﴾؛ لا يَضِيقُ عَلَيْهِ ما يَتَفَضَّلُ بِهِ مِنَ الزِّيادَةِ؛ ﴿عَلِيمٌ﴾؛ بِنِيَّةِ المُنْفِقِ؛ ومِقْدارِ إنْفاقِهِ؛ وكَيْفِيَّةِ تَحْصِيلِ ما أنْفَقَهُ.