البقرة
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ ١٥٥ ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لَنُصِيبَنَّكم إصابَةَ مَن يَخْتَبِرُ أحْوالَكُمْ؛ أتَصْبِرُونَ عَلى البَلاءِ؛ وتَسْتَسْلِمُونَ لِلْقَضاءِ؛ ﴿بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾؛ أيْ: بِقَلِيلٍ مِن ذَلِكَ؛ فَإنَّ ما وقاهم عَنْهُ أكْثَرُ بِالنِّسْبَةِ إلى ما أصابَهم بِألْفِ مَرَّةٍ؛ وكَذا ما يُصِيبُ بِهِ مُعانِدِيهِمْ؛ وإنَّما أخْبَرَ بِهِ قَبْلَ الوُقُوعِ لِيُوَطِّنُوا عَلَيْهِ نُفُوسَهُمْ؛ ويَزْدادَ يَقِينُهم عِنْدَ مُشاهَدَتِهِمْ لَهُ؛ حَسْبَما أخْبَرَ بِهِ؛ ولِيَعْلَمُوا أنَّهُ شَيْءٌ يَسِيرٌ؛ لَهُ عاقِبَةٌ حَمِيدَةٌ؛ ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ﴾: عَطْفٌ عَلى "شَيْءٍ"؛ وقِيلَ: عَلى "الخَوْفِ"؛ وعَنِ الشّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: "الخَوْفُ: خَوْفُ اللَّهِ؛ والجُوعُ: صَوْمُ رَمَضانَ؛ ونَقْصٌ مِنَ الأمْوالِ: الزَّكاةُ والصَّدَقاتُ؛ ومِنَ الأنْفُسِ: الأمْراضُ؛ ومِنَ الثَّمَراتِ: مَوْتُ الأوْلادِ"؛ وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: « "إذا ماتَ ولَدُ العَبْدِ قالَ اللَّهُ (تَعالى) لِلْمَلائِكَةِ: "أقَبَضْتُمْ رُوحَ ولَدِ عَبْدِي؟"؛ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ؛ فَيَقُولُ - عَزَّ وجَلَّ -: "أقَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ قَلْبِهِ؟"؛ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ؛ فَيَقُولُ اللَّهُ (تَعالى): "ماذا قالَ عَبْدِي؟"؛ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ؛ واسْتَرْجَعَ؛ فَيَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وعَلا -: "ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا في الجَنَّةِ؛ وسَمُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ"؛» ﴿وَبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾: الخِطابُ لِلرَّسُولِ ﷺ؛ أوْ لِكُلِّ مَن يَتَأتّى مِنهُ البِشارَةُ. والمُصِيبَةُ: ما يُصِيبُ الإنْسانَ مِن مَكْرُوهٍ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: « "كُلُّ شَيْءٍ يُؤْذِي المُؤْمِنَ فَهو لَهُ مُصِيبَةٌ"؛» ولَيْسَ الصَّبْرُ هو الِاسْتِرْجاعُ بِاللِّسانِ؛ بَلْ بِالقَلْبِ؛ بِأنْ يَتَصَوَّرَ ما خُلِقَ لَهُ؛ وأنَّهُ راجِعٌ إلى رَبِّهِ؛ ويَتَذَكَّرَ نِعَمَ اللَّهِ (تَعالى) عَلَيْهِ؛ ويَرى أنَّ ما أبْقى عَلَيْهِ أضْعافَ ما اسْتَرَدَّهُ مِنهُ؛ فَيُهَوِّنُ ذَلِكَ عَلى نَفْسِهِ؛ ويَسْتَسْلِمُ؛ والمُبَشَّرُ بِهِ مَحْذُوفٌ؛ دَلَّ عَلَيْهِ ما بَعْدَهُ؛ .