الرعد
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلَـٰتُ ۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٦
﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ بِالعُقُوبَةِ الَّتِي أُنْذِرُوها، وذَلِكَ حِينَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يَأْتِيَهِمْ بِالعَذابِ اسْتِهْزاءً مِنهم بِإنْذارِهِ ﴿قَبْلَ الحَسَنَةِ﴾ أيِ: العافِيَةُ والإحْسانُ إلَيْهِمْ بِالإمْهالِ.
﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المَثُلاتُ﴾ أيْ: عُقُوباتُ أمْثالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ فَما لَهم لا يَعْتَبِرُونَ بِها، ولا يَحْتَرِزُونَ حُلُولَ مِثْلِها (p-7)بِهِمْ. والجُمْلَةُ الحالِيَّةُ لِبَيانِ رَكاكَةِ رَأْيِهِمْ في الِاسْتِعْجالِ بِطَرِيقِ الِاسْتِهْزاءِ، أيْ: يَسْتَعْجِلُونَكَ بِها، مُسْتَهْزِئِينَ بِإنْذارِكَ، مُنْكِرِينَ لِوُقُوعِ ما أنْذَرْتَهم إيّاهُ. والحالُ أنَّهُ قَدْ مَضَتِ العُقُوباتُ النّازِلَةُ عَلى أمْثالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ، والمُسْتَهْزِئِينَ. والمُثْلَةُ بِوَزْنِ السُّمْرَةِ العُقُوبَةُ، سُمِّيَتْ بِها لِما بَيْنَها وبَيْنَ المُعاقَبِ عَلَيْهِ مِنَ المُماثَلَةِ، ومِنهُ المِثالُ القِصاصُ. وقُرِئَ: (المُثُلاتُ) بِضَمَّتَيْنِ بِإتْباعِ الفاءِ العَيْنَ. و "المَثْلاتُ" بِفَتْحِ المِيمِ وسُكُونِ الثّاءِ، كَما يُقالُ: السَّمْرَةُ. و"المُثْلاتُ" بِضَمِّ المِيمِ وسُكُونِ الثّاءِ. تَخْفِيفُ المُثُلاتِ جَمْعُ مُثْلَةٍ، كَرُكْبَةٍ ورُكْباتٍ.
﴿وَإنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ عَظِيمَةٍ ﴿لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ﴾ أنْفُسِهِمْ بِالذُّنُوبِ، والمَعاصِي. ومَحَلُّهُ النَّصْبُ عَلى الحالِيَّةِ، أيْ: ظالِمِينَ والعامِلُ فِيهِ المَغْفِرَةُ. والمَعْنى: إنَّ رَبَّكَ لَغَفُورٌ لِلنّاسِ لا يُعَجِّلُ لَهُمُ العُقُوبَةَ وإنْ كانُوا ظالِمِينَ، بَلْ يُمْهِلُهم بِتَأْخِيرِها.
﴿وَإنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العِقابِ﴾ يُعاقِبُ مَن يَشاءُ مِنهم حِينَ يَشاءُ. فَتَأْخِيرُ ما اسْتَعْجَلُوهُ لَيْسَ لِلْإهْمالِ، وعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: « "لَوْلا عَفْوُ اللَّهِ وتَجاوُزُهُ ما هَنَأ لِأحَدٍ العَيْشُ، ولَوْلا وعِيدُهُ وعِقابُهُ لاتَّكَلَ كُلُّ أحَدٍ".»