انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الرعد
السورة ١٣

الرعد

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١٩

أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ ١٩

﴿أفَمَن يَعْلَمُ أنَّما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ مِنَ القرآن الَّذِي مُثِّلَ بِالماءِ المُنَزَّلِ مِنَ السَّماءِ، والإبْرِيزِ الخالِصِ في المَنفَعَةِ والجَدْوى ﴿الحَقُّ﴾ الَّذِي لا حَقَّ وراءَهُ، أوِ الحَقُّ الَّذِي أُشِيرَ إلَيْهِ بِالأمْثالِ المَضْرُوبَةِ فَيَسْتَجِيبُ لَهُ ﴿كَمَن هو أعْمى﴾ عَمى القَلْبِ لا يُشاهِدُهُ، وهو نارٌ عَلى عَلَمٍ. ولا يُقَدِّرُ قَدْرَهُ، وهو في أقْصى مَراتِبِ العُلُوِّ والعِظَمِ. فَيَبْقى حائِرًا في ظُلُماتِ الجَهْلِ، وغَياهِبِ الضَّلالِ، أوْ لا يَتَذَكَّرُ بِما ضُرِبَ مِنَ الأمْثالِ، أيْ: كَمَن لا يَعْلَمُ ذَلِكَ إلّا أنَّهُ أُرِيدَ زِيادَةُ تَقْبِيحِ حالِهِ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالأعْمى، وإيرادُ الفاءِ بَعْدَ الهَمْزَةِ لِتَوْجِيهِ الإنْكارِ إلى تَرَتُّبِ تَوَهُّمِ المُماثِلَةِ عَلى ظُهُورِ حالٍ كُلٍّ مِنهُما بِما ضُرِبَ مِنَ الأمْثالِ، وبَيْنَ المَصِيرِ والمَآلِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أبْعَدَ ما بُيِّنَ حالُ كُلٍّ مِنَ الفَرِيقَيْنِ ومَآلُهُما يُتَوَهَّمُ المُماثَلَةُ بَيْنَهُما، ثُمَّ اسْتُؤْنِفَ فَقِيلَ: ﴿إنَّما يَتَذَكَّرُ﴾ بِما ذَكَرَ مِنَ المُذَكِّراتِ، فَيَقِفُ عَلى ما بَيْنَهُما مِنَ التَّفاوُتِ، والتَّنائِي ﴿أُولُو الألباب﴾ أيِ: العُقُولِ الخالِصَةِ المُبَرَّأةِ مِن مُشايَعَةِ الإلْفِ، ومُعارَضَةِ الوَهْمِ.