انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الفلق
السورة ١١٣

الفلق

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ ١

(p-214)سُورَةُ الفَلَقِ

مَكِّيَّةٌ مُخْتَلَفٌ فِيها، وآيُها خَمْسٌ

﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ "الفَلَقُ": الصُّبْحُ كالفَرَقِ؛ لِأنَّهُ يُفْلَقُ عَنْهُ اللَّيْلُ ويُفْرَقُ، فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، فَإنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ المَفْلُوقِ والمَفْلُوقِ عَنْهُ مَفْعُولٌ. وقِيلَ: هو ما انْفَلَقَ مِن عَمُودِهِ، وقِيلَ: هو كُلُّ ما يَفْلِقُهُ اللَّهُ تَعالى كالأرْضِ عَنِ النَّباتِ، والجِبالِ عَنِ العُيُونِ، والسَّحابِ عَنِ الأمْطارِ، والحَبِّ والنَّوى عَمّا يَخْرُجُ مِنهُما وغَيْرِ ذَلِكَ، وفي تَعْلِيقِ العِياذِ بِاسْمِ الرَّبِّ المُضافِ إلى الفَلَقِ المُنْبِئِ عَنِ النُّورِ عَقِيبَ الظُّلْمَةِ والسَّعَةِ بَعْدَ الضِّيقِ، والفَتْقِ بَعْدَ الرَّتْقِ عِدَةٌ كَرِيمَةٌ بِإعادَةِ العائِذِ مِمّا يَعُوذُ مِنهُ، وإنْجائِهِ مِنهُ، وتَقْوِيَةٌ لِرَجائِهِ بِتَذْكِيرِ بَعْضِ نَظائِرِهِ، ومَزِيدُ تَرْغِيبٍ لَهُ في الجِدِّ والاعْتِناءِ بِقَرْعِ بابِ الالتِجاءِ إلَيْهِ تَعالى، وأمّا الإشْعارُ بِأنَّ مَن قَدَرَ أنْ يُزِيلَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ مِن هَذا العالَمِ قَدَرَ أنْ يُزِيلَ عَنِ العائِذِ ما يَخافُهُ، كَما قِيلَ فَلا إذْ لا رَيَّبَ العائِذُ في قدرته تعالى عَلى ذَلِكَ حَتّى يَحْتاجَ إلى التَّنْبِيهِ عَلَيْها.