انتقل إلى المحتوى
الحزب ٢ · الشفا بتعريف حقوق المصطفى
الحزب ٢

الفصل الخامس بر آله وذريته وأمهات المؤمنين

النص منOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645أُخذ في 2026-10-21

ومن توقيره صلى الله عليه وسلم وبره بر آله «1» وذريته وأمهات المؤمنين أزواجه.. كما حض عليه صلى الله عليه وسلم وسلكه السلف الصالح رضي الله عنهم..

قال الله تعالى: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس «2» أهل البيت.» «3» الاية.

وقال تعالى: «وأزواجه أمهاتهم «4» » .

عن زيد بن أرقم «5» رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «6» :٢:١٠٤

«أنشدكم الله أهل بيتي- ثلاثا- قلنا لزيد: من أهل بيته؟. قال: آل علي «1» وآل جعفر «2» وآل عقيل «3» . وآل العباس «4» .

وقال صلى الله عليه وسلم «5» : «إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لم تضلوا كتاب الله وعترتي «6» أهل بيتي.. فانظروا كيف تخلفوني فيهما.»

وقال صلى الله عليه وسلم «7» «معرفة آل محمد صلى الله عليه وسلم براءة من النار وحب آل محمد جواز على الصراط والولاية لال محمد أمان من العذاب «8» .»٢:١٠٥

قال بعض العلماء: «معرفتهم.. هي معرفة مكانهم من النبي صلى الله عليه وسلم وإذا «1» عرفهم بذلك عرف وجوب حقهم وحرمتهم بسببه» وعن «2» عمر بن أبي سلمة «3» : (لما نزلت «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت..» «4» الاية وذلك في بيت أم سلمة «5» دعا فاطمة «6» وحسنا «7» وحسينا «8» فجللهم بكساء وعلي «9» خلف ظهره ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا) ..

وعن سعد «10» بن أبي وقاص: لما «11» نزلت آية المباهلة «12»٢:١٠٦

دعا النبي صلى الله عليه وسلم عليا وحسنا وحسينا وفاطمة.. وقال: «اللهم هؤلاء أهلي» .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم «1» في علي: «من كنت مولاه فعلي «2» مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.»

وقال فيه «3» : «لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق.»

وقال «4» للعباس «5» : «والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ورسوله.. ومن آذى عمي فقد آذاني وإنما عم الرجل صنو «6» أبيه» .

وقال «7» للعباس: «اغد علي يا عم مع ولدك «8» .. فجمعهم٢:١٠٧

وجللهم بملاءته «1» .. وقال: هذا عمي وصنوا أبي.. وهؤلاء أهل بيتي.. فاسترهم من النار كستري إياهم..» فأمنت أسكفة «2» الباب وحوائط البيت آمين آمين..»

وكان «3» يأخذ بيد أسامة «4» بن زيد والحسن «5» ويقول:

«اللهم إني أحبهما فأحبهما» .

وقال أبو بكر «6» رضي الله عنه: «ارقبوا محمدا في أهل بيته» .

وقال «7» أيضا: «والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي» .

وقال صلى الله عليه وسلم «8» : «أحب الله من أحب حسنا «9» .٢:١٠٨

وقال «1» : «من أحبني وأحب هذين- وأشار إلى حسن وحسين- وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة..»

وقال صلى الله عليه وسلم «2» : «من أهان قريشا أهانه الله» .

وقال صلى الله عليه وسلم «3» : «قدموا قريشا ولا تقدموها «4» » .

وقال صلى الله عليه وسلم «5» لأم سلمة «6» : «لا تؤذيني في عائشة.»

وعن «7» عقبة بن الحارث «8» : «رأيت أبا بكر رضي الله عنه وجعل الحسن على عنقه وهو يقول بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي» وعلي رضي الله عنه يضحك.٢:١٠٩

وروي عن عبد الله «1» بن حسن بن حسين قال: «أتيت عمر «2» بن عبد العزيز في حاجة.. فقال لي: «إذا كان لك حاجة فأرسل إلي أو اكتب فإني أستحيي من الله أن يراك «3» على بابي» ..

وعن «4» الشعبي «5» قال: صلى زيد «6» بن ثابت على جنازة أمه «7» ثم قربت له بغلته ليركبها فجاء ابن «8» عباس فأخذ بركابه فقال زيد خل عنك يا ابن عم رسول الله.. فقال: هكذا نفعل بالعلماء.. فقبل زيد يد ابن عباس وقال: هكذا أمرنا «9» أن نفعل بأهل بيت نبينا..٢:١١٠

ورأى ابن «1» عمر محمد بن «2» أسامة بن زيد فقال «3» : ليت هذا عبدي «4» فقيل له: هو محمد بن أسامة.. فطأطأ ابن عمر رأسه ونقر بيده الأرض وقال: لو رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبه..

وقال «5» الأوزاعي «6» دخلت بنت «7» أسامة «8» بن زيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر بن «9» عبد العزيز ومعها مولى لها يمسك بيدها.. فقام لها عمر ومشى إليها حتى جعل يديها بين يديه ويداه في ثيابه، ومشى بها حتى أجلسها على مجلسه، وجلس بين يديها وما ترك لها حاجة «10» إلا قضاها.٢:١١١

ولما فرض «1» عمر بن «2» الخطاب لابنه عبد الله «3» في ثلاثة آلاف ولأسامة «4» بن زيد في ثلاثة آلاف وخمسمئة. قال عبد الله لأبيه لم فضلته؟ .. فوالله ما سبقني إلى مشهد.. فقال له: لأن زيدا «5» كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك، وأسامة «6» أحب إليه منك، فآثرت حب «7» رسول الله صلى الله عليه وسلم على حبي.

وبلغ «8» معاوية «9» أن كابس «10» بن ربيعة يشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم.. فلما دخل عليه من باب الدار قام عن سريره وتلقاه وقبل بين عينيه وأقطعه المرغاب «11» لشبهه صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم.٢:١١٢

وروي أن مالكا «1» رحمه الله لما ضربه جعفر بن «2» سليمان، ونال منه ما نال «3» ، وحمل مغشيا عليه، دخل عليه الناس فأفاق فقال «4» : أشهدكم أني جعلت ضاربي في حل.. فسئل بعد ذلك فقال: خفت أن أموت فألقى النبي صلى الله عليه وسلم فأستحي منه أن يدخل بعض آله النار بسببي.

وقيل: إن المنصور أقاده «5» من جعفر فقال له: أعوذ بالله، والله ما ارتفع منها سوط عن جسمي إلا وقد جعلته في حل لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو بكر «6» بن عياش: لو أتاني أبو بكر «7»٢:١١٣

وعمر «1» وعلي «2» لبدأت بحاجة علي قبلهما لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولئن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أقدمهما عليه «3» .

وقيل «4» لابن عباس «5» . ماتت فلانة- لبعض «6» أزواج النبي صلى الله عليه وسلم- فسجد فقيل له: أتسجد هذه الساعة؟. فقال: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.. إذا رأيتم آية فاسجدوا.. وأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم..

وكان أبو بكر وعمر يزوران أم أيمن «7» مولاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقولان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها..٢:١١٤

ولما وردت «1» حليمة «2» السعدية على النبي صلى الله عليه وسلم بسط لها رداءه وقضى حاجتها.. فلما توفي وفدت على أبي بكر وعمر فصنعا بها مثل ذلك.٢:١١٥

هذا هو النص العربي لكتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للقاضي عياض كما هو في مدوّنة OpenITI، من نسخة «الشاملة» لطبعة دار الفيحاء (عمّان، 1407هـ) التي حُذفت منها أسانيد الأخبار. لم يقارنه أحد بالكتاب المطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. أرقام حواشي الطبعة باقية في النص دون حواشيها التي أزالتها المدوّنة، وتُركت ملاحظات محققي الطبعة وفهرسها. وتُعلَّم نهاية كل صفحة من الطبعة المطبوعة. لا توجد ترجمة بعد.