انتقل إلى المحتوى
الحزب ١ · الشفا بتعريف حقوق المصطفى
الحزب ١

الفصل الخامس فصاحة لسانه وبلاغته صلى الله عليه وسلم

النص منOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645أُخذ في 2026-10-21

وأما فصاحة اللسان، وبلاغة القول، فقد كان صلى الله عليه وسلم من ذلك بالمحل الأفضل، والموضع الذي لا يجهل، سلاسة طبع، وبراعة منزع، وإيجاز مقطع، ونصاعة لفظ، وجزالة قول، وصحة معان، وقلة تكلف.

- أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، وعلم ألسنة العرب، فكان يخاطب كل أمة منها بلسانها، ويحاورها بلغتها، ويباريها في منزع بلاغتها، حتى كان كثير من أصحابه يسألونه في غير موطن عن شرح كلامه، وتفسير قوله.

- من تأمل حديثه، وسيره، علم ذلك وتحققه.

- وليس كلامه مع قريش والأنصار، وأهل الحجاز، ونجد،١:١٦٧

ككلامه مع «ذي المشعار «1» الهمداني» «وطهفة «2» النهدي» و «قطن بن «3» حارثة العليمي» و «الأشعث «4» بن قيس» و «وائل بن حجر «5» الكندي» وغيرهم، من أقيال «6» حضرموت، وملوك اليمن.

- وانظر كتابه إلى همدان: (إن لكم فراعها «7» ، ووهاطها «8»١:١٦٨

وعزازها «1» تأكلون علافها «2» ، وترعون عفاءها «3» ، لنا من دفئهم «4» ، وصرامهم «5» ما سلموا «6» بالميثاق «7» والأمانة، ولهم من الصدقة الثلب «8» والناب «9» ، والفصيل «10» ، والفارض «11» الداجن «12» ، والكبش الحواري «13» ، وعليهم فيها الصالغ «14» والقارح «15» ...

وقوله لنهد «16» : «اللهم بارك لهم في محضها» «17» ،١:١٦٩

ومخضها «1» ، ومذقها «2» ، وابعث راعيها في الدثر «3» ، وافجر له الثمد «4» وبارك لهم في المال والولد.

من أقام الصلاة كان مسلما، ومن آتى الزكاة كان محسنا، ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مخلصا،

لكم يا بني نهد ودائع»

الشريك، ووضائع «6» الملك، لا تلطط «7» في الزكاة، ولا تلحد «8» في الحياة، ولا تتثاقل عن الصلاة.

وكتب لهم: في الوظيفة الفريضة «9» ، ولكم الفارض والفريش «10» ، وذو العنان «11» الركوب، والفلو «12» الضبيس «13» ، لا يمنع١:١٧٠

سرحكم «1» ، ولا يعضد «2» طلحكم «3» ، ولا يحبس دركم «4» ، ما لم تضمروا الرماق «5» ، وتأكلوا الرباق «6» .

من أقر فله الوفاء بالعهد، والذمة، ومن أبى فعليه الربوة «7» .

ومن كتابه لوائل بن حجر «8» : «إلى الأقيال العباهلة «9» ، والأرواع «10» المشابيب «11» .

وفيه: في التيعة «12» شاة، لا مقورة «13» الألياط «14» ،١:١٧١

ولا ضناك «1» ، وأنطوا «2» الثبجة «3» .

وفي السيوب «4» الخمس. ومن زنى مم «5» بكر فاصقعوه «6» مائة، واستوفضوه «7» عاما، ومن زنى مم ثيب فضرجوه «8» بالأضاميم «9» ولا توصيم 1»

في الدين، ولا عمة «11» في فرائض الله. وكل مسكر حرام ووائل بن «12» حجر يترفل «13» على الأقيال ...

أين هذا من كتابه لأنس «14» في الصدقة المشهور، لما كان كلام هؤلاء على هذا الحد، وبلاغتهم على هذا النمط، وأكثر استعمالهم هذه الألفاظ، استعملها معهم، ليبين للناس ما نزل١:١٧٢

إليهم، وليحدث الناس بما يعلمون ...

وكقوله في حديث «1» عطية السعدي «2» : «فإن اليد العليا هي المنطية، واليد السفلى هي المنطاة» .

قال: فكلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغتنا.

وقوله «3» في حديث العامري «4» : حين سأله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:

«سل عنك» أي سل عما شئت. وهي لغة بني عامر ...

- وأما كلامه المعتاد، وفصاحته المعلومة، وجوامع كلمه، وحكمه المأثورة، فقد ألف الناس فيها الدواوين، وجمعت في ألفاظها، ومعانيها الكتب.

ومنها ما لا يوازى فصاحة، ولا يبارى بلاغة.

كقوله «5» : «المسلمون تتكافؤ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم» .١:١٧٣

وقوله «1» : «الناس كأسنان المشط» ،

- «المرء مع من أحب» «2» ،

- «لا خير في صحبة من لا يرى لك ما ترى له» «3» ،

- «والناس معادن» «4» ،

- «ما هلك امرؤ عرف قدره» «5» ،

- «المستشار مؤتمن وهو بالخيار ما لم يتكلم» «6» ،

- «رحم الله عبدا قال خيرا فغنم، أو سكت فسلم» «7» ،

وقوله: «أسلم تسلم.. أسلم يؤتك الله أجرك مرتين..» «8»١:١٧٤

- «إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، الموطؤون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون.» «1»

وقوله: «لعله كان يتكلم بما لا يعنيه ويبخل بما لا يغنيه» «2»

وقوله: «ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها» «3»

٤٠ من ٦٢

هذا هو النص العربي لكتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للقاضي عياض كما هو في مدوّنة OpenITI، من نسخة «الشاملة» لطبعة دار الفيحاء (عمّان، 1407هـ) التي حُذفت منها أسانيد الأخبار. لم يقارنه أحد بالكتاب المطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. أرقام حواشي الطبعة باقية في النص دون حواشيها التي أزالتها المدوّنة، وتُركت ملاحظات محققي الطبعة وفهرسها. وتُعلَّم نهاية كل صفحة من الطبعة المطبوعة. لا توجد ترجمة بعد.