الفصل الأول معنى الصلاة عليه
النص منOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645أُخذ في 2026-10-21
٢:١٣٥قال الله تعالى: «إن الله وملائكته يصلون على النبي «1» » الآية قال ابن عباس «2» معناه: «إن الله وملائكته يباركون على النبي» فقيل: «إن الله يترحم على النبي، وملائكته يدعون له» .
قال المبرد «3» : «وأصل الصلاة.. الترحم.. فهي من الله رحمة ومن الملائكة رقة واستدعاء للرحمة من الله» .
وقد ورد «4» في الحديث «5» صفة صلاة الملائكة على من جلس ينتظر الصلاة «اللهم اغفر له اللهم ارحمه» «6» فهذا دعاء.٢:١٣٧
وقال أبو بكر «1» القشيري: «الصلاة من الله تعالى لمن دون النبي صلى الله عليه وسلم رحمة، وللنبي صلى الله عليه وسلم تشريف وزيادة تكرمة» .
وقال أبو العالية «2» : «صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء» .
قال القاضي أبو الفضل «3» : وقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم في حديث تعليم الصلاة عليه بين لفظ الصلاة ولفظ البركة فدل أنهما بمعنيين..
وأما التسليم الذي أمر الله تعالى به عباده:
فقال القاضي أبو بكر «4» بن بكير: «نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم فأمر الله أصحابه أن يسلموا عليه، وكذلك من بعدهم أمروا أن يسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم عند حضورهم قبره وعند ذكره.
وفي معنى السلام عليه ثلاثة وجوه «5» :
أحدهما: السلامة لك ومعك، ويكون السلام مصدرا٢:١٣٨
كاللذاذ واللذاذة «1» ..
الثاني: أي السلام على حفظك ورعايتك متول له وكفيل به، ويكون هنا السلام اسم الله.
الثالث: أن السلام بمعنى المسالمة له والانقياد..
كما قال: «فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما «2» »
***٢:١٣٩
هذا هو النص العربي لكتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للقاضي عياض كما هو في مدوّنة OpenITI، من نسخة «الشاملة» لطبعة دار الفيحاء (عمّان، 1407هـ) التي حُذفت منها أسانيد الأخبار. لم يقارنه أحد بالكتاب المطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. أرقام حواشي الطبعة باقية في النص دون حواشيها التي أزالتها المدوّنة، وتُركت ملاحظات محققي الطبعة وفهرسها. وتُعلَّم نهاية كل صفحة من الطبعة المطبوعة. لا توجد ترجمة بعد.