(٢٦) بَابُ تَبَرُّكِ النَّاسِ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
النص منShamela 138Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbīأُخذ في 2026-10-25
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى الغَدَاةَ جَاءَ خَدَمُ المَدِينةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا المَاءُ. فَمَا يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا. فَرُبَّمَا جَاؤُوهُ فِي الغَدَاةِ البَارِدَةِ فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِيهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رضي الله عنهما - وَمَرْوَانَ (١) [بْنِ الحَكَمِ] يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ. وَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: «ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ [بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ]
(١) مروانُ بن الحَكَم تابعي، والمِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ بنِ نَوْفَلٍ الزُّهري من صغار الصحابة، وكلاهما يروي هذا الحديثَ عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما صرَّح به الإمامُ البخاريُّ رحمه الله تعالى من طريق آخر في أول كتاب الشروط.
٦٢جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَيْنَيْهِ. قَالَ: فَوَاللّاهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نُخَامَةً إِلَاّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ. وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ. فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أيْ قَوْمِ، وَاللهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى المُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللهِ إِنْ رَأَيْتُ (١) مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - مُحَمَّدًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
(١) إِنْ رَأَيْتُ: أي ما رأيت ملكًا يُعظمه أصحابه مثل تعظيم أصحاب محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - له.
وَسَيَأْتِي حَدِيثُ (٢) أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما - فِي بَابِ جُبَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: «فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٣).
(٢) انظر الحديث (١٥٦).
(٣) وقد عَقَدَ الإمام مسلمٌ رحمه الله للحديث هَذِهِ التَّرْجَمَةَ: "بَابُ التَّبَرُّكِ بِلِبَاسِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ". قال الإمام النووي: "وفي هذا الحديث دليل على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم".
هذا هو النص العربي لكتاب «شمائل الحبيب المصطفى» للشيخ محمد أبي الهدى اليعقوبي (مؤسسة العلم الشريف، الطبعة الأولى، ٢٠١٧) كما تقدّمه نسخة المكتبة الشاملة، صفحةً صفحة. هو كتاب مؤلف معاصر، وتحفظ صفحته الأولى الحقوق كلها للمؤلف: يعرضه «سبيل» بقرار المؤسس، ولم يُطلب إذن من المؤلف ولا من الناشر ولا من الشاملة ولم يُمنح. لم يقارن أحد هذه النسخة بالكتاب المطبوع، ولم يراجعها أي عالم. الأحاديث بلا أسانيد، مع أحكام المؤلف ومصادره كما في الكتاب؛ وتقع حواشي الصفحة المطبوعة بعد الفقرة التي تحمل رقمها. والحديث الذي يمتدّ إلى الصفحة المطبوعة التالية فقرتان، كما في النسخة. وتُترك صفحة بيانات الطبع وفهرس الكتاب نفسه. لا توجد ترجمة.