(١٥٩) بَابُ رِفْقِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالحَيَوَانِ
النص منShamela 138Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbīأُخذ في 2026-10-25
عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصْغِي (١) لِلْهِرَّةِ الإِنَاءَ فَتَشْرَبُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا». أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِي بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
(١) يُصْغِي: يُميلُ.
عَنْ سَهْلِ بْنِ الحَنْظَلِيَّةِ - رضي الله عنه - قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ (٢) فَقَالَ: اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ البَهَائِمِ المُعْجَمَةِ (٣)، فَارْكَبُوهَا وَكُلُوهَا صَالِحَةً». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
(٢) لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ: أي هُزِل من الجوع.
(٣) المُعْجَمَةُ: التي لا تستطيع الكلام.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً (٤) مَعَهَا فَرْخَانِ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتِ الحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَفَرَّشُ (٥)، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا
(٤) الحُمَّرَةُ: طائرٌ صغيرٌ كالعصفور.
(٥) تَفَرَّشُ: تَقْرُبُ من الأرض وتَفْرُشُ جناحيها وترفرف. وقد حذفت تاء المضارعة من الفعل
تخفيفا، وأصله تَتَفَرَّشُ.
١٨٦إِلَيْهَا. وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ: مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ؟ قُلْنَا: نَحْنُ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ العَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى (١) مِنَ العَطَشِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الكَلْبُ مِنَ العَطَشِ مِثْلَ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ البِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ، فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهَ لَهُ فَغُفِرَ لَهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي هَذهِ البَهَائِمِ لَأَجْرًا! فَقَالَ: فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ (٢) أَجْرٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(١) الثَّرى: التراب.
(٢) كَبِدٍ رَطْبَةٍ: كناية عن الحياة، أي في الإحسان إلى كلِّ حَيٍّ سواءٌ أكان إنسانًا أم حيوانًا أجرٌ.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ (٣) أَوْ حَائِشُ (٤) نَخْلٍ. قَالَ: فَدَخَلَ يَوْمًا حَائِطًا (٥) مِنْ حِيطَانِ الأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ قَدْ أَتَاهُ فَجَرْجَرَ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
(٣) الهَدَفُ: حَيْدٌ مرتفعٌ من الرَّملِ.
(٤) والحائِشُ: جماعة النخل.
(٥) الحائطُ: بُسْتَانُ النَّخْلِ إذا كَانَ عليهِ جِدَارٌ.
١٨٧سَرَاتَهُ (١) وذِفْرَاهُ (٢) فَسَكَنَ. فَقَالَ: مَنْ صَاحِبُ الجَمَلِ؟ فَجَاءَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: أَمَا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ البَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَهَا اللهُ! إِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَاللَّفْظُ لَهُ.
(١) مسحَ سَراتَه: أي ظهرَه.
(٢) وذِفْرى البعير: أصل أذنه.
هذا هو النص العربي لكتاب «شمائل الحبيب المصطفى» للشيخ محمد أبي الهدى اليعقوبي (مؤسسة العلم الشريف، الطبعة الأولى، ٢٠١٧) كما تقدّمه نسخة المكتبة الشاملة، صفحةً صفحة. هو كتاب مؤلف معاصر، وتحفظ صفحته الأولى الحقوق كلها للمؤلف: يعرضه «سبيل» بقرار المؤسس، ولم يُطلب إذن من المؤلف ولا من الناشر ولا من الشاملة ولم يُمنح. لم يقارن أحد هذه النسخة بالكتاب المطبوع، ولم يراجعها أي عالم. الأحاديث بلا أسانيد، مع أحكام المؤلف ومصادره كما في الكتاب؛ وتقع حواشي الصفحة المطبوعة بعد الفقرة التي تحمل رقمها. والحديث الذي يمتدّ إلى الصفحة المطبوعة التالية فقرتان، كما في النسخة. وتُترك صفحة بيانات الطبع وفهرس الكتاب نفسه. لا توجد ترجمة.