انتقل إلى المحتوى
شمائل الحبيب المصطفى
القسم ٩ · الباب ١٢٩

(١٢٩) بَابُ قُوَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -

النص منShamela 138Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbīأُخذ في 2026-10-25

٣٧٨

١٥٧عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: «إِنَّا يَوْمَ الخَنْدَقِ نَحْفِرُ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ (١) شَدِيدَةٌ، فَجَاؤُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الخَنْدَقِ، فَقَالَ: أَنَا نَازِلٌ، ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

(١) الكُدْيَةُ: الصخرة العظيمة.

لَا يَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - المِعْوَلَ فَضَرَبَ فَعَادَ كَثِيبًا (٢) أَهْيَلَ أَوْ

(٢) الكَثِيبُ: المجتمِعُ من الرمل إذا علا.

أَهْيَمَ (٣)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.

(٣) أَهْيَلُ أوأَهْيَمُ: رِخْوٌ غيرُ متماسك.

٣٧٩

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ بِالبَطْحَاءِ، فَأَتَى عَلَيْهِ يَزِيدُ ابْنُ رُكَانَةَ أَوْ رُكَانَةُ بْنُ يَزِيدَ وَمَعَهُ أَعْنُزٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تُصَارِعَنِي؟ فَقَالَ: ما تُسَبِّقُنِي؟ قَالَ: شَاةً مِنْ غَنَمِي، فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ، فَأَخَذَ شَاةً. قَالَ رُكَانَةُ: هَلْ لَكَ فِى العَوْدِ؟ قَالَ: مَا تُسَبِّقُنِي؟ قَالَ: أُخْرَى، ذَكَرَ ذَلِكَ مِرَارًا. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! وَاللهِ مَا وَضَعَ أَحَدٌ جَنْبِي إِلَى الأَرْضِ، وَمَا أَنْتَ الَّذِي تَصْرَعُنِي. فَأَسْلَمَ، وَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَنَمَهُ». وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي المُصَنَّفِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: «مَا كُنَّا لِنَجْمَعَ عَلَيْكِ أَنْ نَصْرَعَكَ وَنُغَرِّمَكَ، خُذْ غَنَمَكَ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ (٤).

(٤) قال البيهقي في السنن الكبرى: وهو مُرسَل جيد. وقد رُوي موصولا بإسناد فيه ضعف عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. والحديث حسن بطرقه.

٣٨٠

١٥٨عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ قَدِمَ مِنَ اليَمَنِ بِهَدْيٍ

لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ الهَدْيُ الَّذِي قَدِمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ

مَائَةَ بَدَنَةٍ. فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ سَبْعًا

وَثَلَاثِينَ، وَأَشْرَكَ عَلِيًّا فِي بَدْنِهِ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً، فَجُعِلَتْ فِي

قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، وَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلِيٌّ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا».

حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

هذا هو النص العربي لكتاب «شمائل الحبيب المصطفى» للشيخ محمد أبي الهدى اليعقوبي (مؤسسة العلم الشريف، الطبعة الأولى، ٢٠١٧) كما تقدّمه نسخة المكتبة الشاملة، صفحةً صفحة. هو كتاب مؤلف معاصر، وتحفظ صفحته الأولى الحقوق كلها للمؤلف: يعرضه «سبيل» بقرار المؤسس، ولم يُطلب إذن من المؤلف ولا من الناشر ولا من الشاملة ولم يُمنح. لم يقارن أحد هذه النسخة بالكتاب المطبوع، ولم يراجعها أي عالم. الأحاديث بلا أسانيد، مع أحكام المؤلف ومصادره كما في الكتاب؛ وتقع حواشي الصفحة المطبوعة بعد الفقرة التي تحمل رقمها. والحديث الذي يمتدّ إلى الصفحة المطبوعة التالية فقرتان، كما في النسخة. وتُترك صفحة بيانات الطبع وفهرس الكتاب نفسه. لا توجد ترجمة.